من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

ولكن صحار فقدت مركزها كعاصمة إبان تولي الإمامة الإمام الوارث بن كعب الخروصي - رحمه الله - حيث انتقلت العاصمة إلى مدينة نزوى الشهيرة

إلا أن صحار قد احتفظت بنشاطها التجاري والصناعي العريقين والمتزايدين حتى أصبحت من أهم المراكز التجارية التي تقع على خليج عمان، وصارت تنافس أهم موانيء الخليج وهي البصرة وسيراف، وكان لها إمتداد صلات وثيقة ببلاد الهند والصين وقد أعطاها موقعها خارج المنطقة دوراً خاصاً منحها أهم مركز للتجارة فيما بين الأقطار الإسلامية والمناطق التي تخضع فيها الملاحة للرياح الموسمية وذلك منذ القرن الثالث الهجري.

ومن صحار اتخذ بعض حكام عمان مركز تحول لاصلاح ذات البين بين العمانيين وتوحيد صفوفهم، ومن بين أولئك الحكام الإمام أحمد بن سعيد بن سلطان البوسعيدي إبان كان والياً عليها ومتعلقاتها فجعلها نقطة إنطلاق لجمع شمل أهل عمان ولتحريرها من الغزاة في القرن الثاني عشر الهجري مما رفع من شأن أهل هذه المدينة وزاد من قدرها في العصور التالية فإزداد ازدهارها

(1)

ونشاطها التجاري والصناعي والمالي والمعماري وخاصة في هذا العصر الزاهر المبارك عصر النهضة الميمونة لحضرة جلالة السلطان قابوس بن

سعيد المعظم. ومما يقوي مكانة صحار الدراسات التي قامت بها شركة عمان للتعدين حتى نهاية مارس 1993 م عن اكتشافها خمسة وعشرين موقعاً لخام الكروم،

(1) عمان (1993 إصدار وزارة الإعلام - سلطنة عمان - مسقط - طبعة 1412 هـ.