من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

الصين كالعاج والسلاحف والجلود والعنبر والرجال الذين يستطيعون القيام بالأعمال الشاقة». (1)

وخلال القرن الأول من الهجرة استوطنت أعداد غفيرة من العمانيين الساحل الشرقي لافريقية وكذلك كان التجار العمانيون يتعاملون مع الشرق الاقصى في القرن الثاني الهجري - الثامن الميلادي، وقد قام أحدهم وهو العلامة أبو عبيدة عبد الله (2) بن القاسم بأول رحلة بحرية تجارية عربية للصين سجلها له التاريخ، من أجل نشر الإسلام ومبادئه، والدعوة اليه

ويهمنا هنا أن نضيف إلى ما تقدم من أوصاف تجارية وصناعية وبيئية ومناخية لمدينة صحار أن نضيف إلى ذلك أن هذه المدينة الزهراء هي التي مصرها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ عندما مصر الأمصار المشهورة وربط بين البحرين وعمان وكان ان وصلها من قبل عمرو بن العاص بكتاب رسول الله - ع - إلى جيفر وعبد ابني الجلندى ملكي عمان في ذلك الوقت مضمونه دعوتهما ومن معهما إلى إعتناق الدين الإسلامي، ونبذ ما سواه وبالفعل قد اسلم الملكان في الحين ودعيا الناس إلى الإسلام فجاءوا طائعين لرب العالمين

وهكذا بين عشية وضحاها تحولت عمان إلى تربة إسلامية خصبة قلعتها صحار، ولعل راوي الخبر ان (بصحار) برکت ناقة رسول الله

أراد انها ناقة سفير رسول الله - ع - عمرو بن العاص ..

(1) المرجع - انظر تاريخ المقدسي وأيضاً صحار عبر

التاريخ ص

23 - 24

(3)

(2) المعروف بأبي عبيدة الصغير لأن أبا عبيدة الكبير هو الامام المحدث مسلم بن أبي كريمة التميمي.

(3)

البلدان معجم

ص

394 بتصرف

-19 -