العدد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١-
رحمه الله - قال صاحب الطبقات مبينا مكانته
وهو ممن صحت عليه الفتاوى، وانتفع به من صاحبه من مرحل وثأوى، وأن مناقبه قامت مقام العيان، وأنه لو لم يؤثر عنه الا عهده الذي جمع فيه المواعظ والحكم والآداب، وجعل فيه تنبيها وذكرا لأولي العقول والألباب، لكان كافيا في معناه» (1)
وقال في وصفه أيضا ومن علمائنا أيضا محبوب بن الرحيل أحد أشياخنا الأخيار، والمقيد غرائب الفقه
وعجائب الأخبار، ساد الفضلاء علما وحفظ الآثار» (2)
ان عالمنا الجليل ينحدر من سلالة علمية، فلقد كان هبيرة المخزومي جده يلقب بسيف الله، وكان فاضلا تقيا، وتذكر كتب التاريخ، أن الحجاج بن يوسف نفى جابر بن زيد وهبيرة الى عمان، ولعل سبب نفيهما حرصهما على إقامة الحق والعدل، وانفاذ شرع الله، ومن باب أولى فإن الحجاج لم يسعفهما على حرصهما
لإقامة ذلك
(1) طبقات المشايخ للدرجيني. (2) المرجع السابق
ص
279
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)