من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤

من المسألة، وقل ذلك

وقدم أبرهة بن عطية من الجزيرة الى البصرة، فنزل في جوار الربيع بالحرسة فدخل عليه وسلم، فقال يا ابا عمرو رجل من اخوانك. فقال من أي بلاد أنت؟ قال من أهل الشام، فلم يفتش الربيع، وكان يختلف اليه ويسأله عن الفقه ولا يحرك شيئا من أمر القدر، فلبث بذلك أياما حتى دخل على الربيع بعض المسافرين وقال له الربيع: سلم على اخينا هذا فسلم عليه، ثم قال ممن انت يا فتى؟ قال من أهل الشام قال ما بالشام احد من أهل هذه الدعوة، فمن أي الشام أنت؟ قال من أهل الجزيرة قال لعلك ابن عطية، قال نعم، قال يا ابا عمرو هذا ابن عطية الذي أهلك أهل نجران هو وابوه من قبله (1)، فلا يدخلن عليك ولا تنعمه علينا، فقال له الربيع اسرعت على الرجل، فقال ابن عطية يا ابا عمرو ما سألتك قط عن أمر تنكره، انما اريد ان

(1) أورد القصة صاحب السير، رحمه الله، إلا أنه ذكر أهل خراسان عوض أهل نجران، وهو أنسب للموضوع وابن عطية هذا ممن خالف أهل الدعوة مسألة القضاء والقدر ومال فيهما الى رأي المعتزلة، وكان من

«الاباضية» في تلامذة أبي عبيدة

24

صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)