العدد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥أسألك عما يحتاج اليه الناس من الفقه من الحلال
6
والحرام، قال فخرج الرجل واتى (وائل) والمعتمر وعبد الملك، وجماعة من اصحابنا فاعلمهم بحال الرجل، قال فمشوا الى الربيع مغتضبين، فدخلوا عليه فقالوا انزلت ابن عطية وقربته، فقال لهم لا يجمل بمثلي ان ارد من يأتيني مع ان الرجل لم يسألني عن شيء اكرهه، ولم اكن علمت به، قالوا فلا يدخل عليك ولا تفته في مسألة واحدة، فلما غلبوا عليه حمل نفسه على رده، قال ابوسفيان فاتاه ابرهة كما كان يأتيه فلم يأذن له، فبكى وقال، ما كنت اظن ان الربيع في فضله وورعه وحاله يرد مثلي، وانما أسأله عما ينتفع به الناس من أمر دينهم، فارتحل من «الحرسة الى داخل البصرة.
ومن الروايات عنه أنه قال: (كانت جدة أبي يقال لها أم الرحيل، والرحيل أبي وبه يسمى، وكانت أم الرحيل قد كبرت حتى لم تطق الصيام، قال: فأتى بها ابناها الرحيل والعنبر الى جابر بن زيد، فقالا يا أبا الشعثاء: أن أم الرحيل قد كبرت فلا تطيق الصيام، قال وأنها حية بعد؟ قالا: نعم قال فصوما عنها، قال:
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)
25