العدد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨عن وفاة
ومما حدث به أبوسفيان - رحمه الله الامام جابر بن زيد قال: لما حضرت جابر بن زيد الوفاة، أتاه ثابت البناني، وقال يا أبا الشعثاء هل تشتهي شيئا، قال اني لا أشتهي الا أن القى الحسن قبل أن أموت، ويعني به الحسن البصري، فخرج ثابت البناني، فدخل على الحسن فاعلمه بقول جابر ابن زيد، وكان الحسن اذ ذاك مستخفيا، فقال: كيف لي بذلك؟ قال اركب بغلتي على السرج وأنا رديفك وأعطيك طيلساني، وأرجو أن لا يتعرض لنا أحد،
6
قال ففعل، ودخل على أبي الشعثاء وهو مضطجع فانكب عليه الحسن وهو يقول: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله فرفع جابر عينيه، فقال أعوذ بالله من غدو أو رواح الى النار، ثم قال: جابر يا أبا سعيد (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في ايمانها خيرا) (1) فقال الحسن (هذا والله الفقيه العالم، ثم قال جابر يا أبا سعيد (حدثني بحديث ترويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في
(1) سورة الأنعام آية 158
28
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)