من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

المبحث الثاني

((أول سفير في الإسلام بعمان))

لقد شرفت عُمان بسفير رسول الله - ع - الذي ابتعثه اليها ذلك هو عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي يكني ابا عبدالله فاتح مصر وأحد عظماء العرب، كان أستاذاً في الذكاء والدهاء وسعة الحيلة، وصاحب رأي وحزم ومكيدة.

عرف في الجاهلية من الد الناس على الإسلام وأشدهم قسوة على دعاته أسلم في هدنة الحديبية وولاه النبي - ع - إمرة جيش (ذات السلاسل) وأمده بأبي بكر وعمر. ثم أرسله سفيراً في عمان، ثم كان من امراء الجيوش بالشام في زمن عمر، وهو الذي افتتح قنسرين وصالح أهل حلب و ممبج وانطاكية، وولاه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ على فلسطين ثم مصر فافتتحها وعزل عن الولاية أيام تولى عثمان بن عفان الخلافة، ولما كانت الفتنة بين علي ومعاوية كان هو مع معاوية فولاه معاوية على مصر سنة ثمان وثلاثين هجرية وأطلق له خراجها ست سنين فجمع أموالاً طائلة وله أخبار كثيرة ذكرها المؤرخون، وكانت وفاته في القاهرة.

ويذكر صاحب كتاب البيان والتبيين أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه قال: خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد). روى تسعة وثلاثين حديثاً. (1)

(1) الاستيعاب بهامش الاصابة جـ 2 ص 105 - تاريخ الإسلام للذهبي جـ 2 ص 235 - الإعلام للزركلي المجلد الخامس ص 79.