من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢

عرف أنه أحد الثلاثة في قريش اتبعوا رسول الله ـ ع ـ بعنف مقاومتهم دعوته وايذائهم أصحابه

وراح الرسول الأكرم يدعو عليهم ويبتهل إلى ربه الكريم أن ينزل بهم عقابه. . وإذا هو يدعو ويدعو فنزل الوحي على قلبه بهذه الآية الكريمة: ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم)

(1)

وفهم الرسول - ع - أنها أمر له بالكف عن الدعاء عليهم وترك أمرهم إلى الله وحده

ولقد إختار الله لهم طريق التوبة فهداهم إلى الإسلام وتحول (عمرو بن

العاص) إلى مسلم مناضل وإلى قائد من قادة الإسلام البواسل. (2) و (عمرو بن العاص) لم يكن من السابقين إلى الإسلام فقد أسلم مع

(خالد بن الوليد) قبل فتح مكة بقليل.

ومن عجب أن إسلامه بدأ على يد النجاشي) بالحبشة وذلك أن (النجاشي) يعرف (عمروا) ويحترمه بسبب تردده الكثير على الحبشة والهدايا الجزيلة التي كان يحملها للنجاشي، وفي زيارته الأخيرة لتلك البلاد جاء ذكر الرسول الذي يهتف بالتوحيد وبمكارم الأخلاق في جزيرة العرب وسأل عاهل الحبشة عمروا كيف لم يؤمن به ويتبعه وهو رسول من الله

حقاً؟؟.

(1) سورة آل عمران آية 128.

(2) رجال حول الرسول للاستاذ خالد محمد خالد.

ص

768