العدد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢تبرح
ويذكر أبوسفيان أيضا قائلا «حدثني يسار وهو من خيار من أدركت عن والدته، وهي بنت ثمانين سنة، قالت: أدركت أخوين من بني راسب يقال لأحدهما والآخر مازن ابنا كنان. وكان من خيار من مضى من أهل هذه الدعوة، وكانا نظيري أبي بلال وأخيه عروة - رحمهم الله - وكانا في زمانهما. فأما تبرح فكان عابدا مصليا لا يفتر من العبادة، حتى دبرت ركبتاه ويداه ورجلاه وجبهته كدبر البعير، وكان قد
اتخذ سربا في الأرض يعبد الله فيه مع أصحابه» (1) ويروي أبوسفيان من أن شعيب بن عمر وهو من أفاضل شباب أهل الدعوة أي أهل الاستقامة) قد حاول دخول أحد مجالس المشائخ، وكان منعقدا في الليل في بيت زوج أخته حاجب الطائي. ولما علم به رفض السماح له وطلب منه العودة الى بيته،
الأخ
الذي كان يبعد أكثر من ثلاثة أميال (2)
ويدلنا هذا الحدث الذي يذكره أبوسفيان على أن مشائخ الإباضية البارزين لهم مجالس عامة وخاصة في
(1) شماخي، سير، ص (2) الطبقات للدرجيني، ص
1.0
82
32
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)