العدد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣6
البصرة وأولئك المشائخ يشرفون على هذه المجالس وهذا النوع من مجالس المشائخ العامة التي يحضرها زعماء الإباضية فقط، والمجلس عبارة عن مقر تخطيط وتنظيم لحركة دعوية اسلامية، ولا يحق لأحد غير الامام وكبار المشائخ حضور هذه المجالس، والحدث المذكور نجد فيه أن حاجب الطائي منع شعيب بن عمر من دخول المجلس مع أنه من متبعي دعوة أهل الاستقامة الا أننا نجده يستجيب شعيب لذلك المنع بكل تقدير واحترام، ولم يأنف لمنعه من دخول ذلك المجلس، اذ الجميع يعرفون كيفية التصرف منهم حسب الأنظمة المتبعة لتلك المجالس، ومن واجبهم تطبيق كل أمر ونهي حسبما يمليه عليه أساتذتهم
•
ومن هنا ندرك أيضا اهتمام أبي سفيان من متابعته لتلك الأحداث سواء كانت داخل المجالس أو خارجها، وهذا الاهتمام دليل سعة مداركه وحرصه على أخذ العلم العلمي والنظري والتطبيقي من تلك المجالس المثلى.
ولقد كان الامام أبو عبيدة المقدم فيهم بل الانسان التربوي المنظم لتلك الحركة حتى في اختيار حملة العلم
، حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)
33