العدد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤6
الى المشرق والمغرب نجده الحكيم المتقن في الإختيار وهو يحبذ دائما أن يختار الدعاة من السكان المحليين، ويؤكد ذلك ما يرويه أبو سفيان أنه قال: أخبرني بعض بني بسر قال قدم أبو عبيدة مرة حاجا، ومعه امرأة من المهلبيات فلما فرغوا من حجهم قالت يا أباعبيدة اني أريد المقام بمكة قال لا تقيمي الخروج أفضل لك. قال ابن مسروق من دعاة الإباضية في الحجاز، فقلت وأنا أخرج معكم يا أباعبيدة قال: فأما أنت فأقم، فقلت تأمر هذه بالخروج معك وتأمرني بالمقام؟ قال: لأنك قريب من مكة ونحن بعيد عنها) (1)
والحقيقة أن حملة العلم للأمصار اللذين أرسلهم الامام أبو عبيدة كانوا من السكان المحليين سواء كان ذلك في عمان أو حضرموت واليمن أو الحجاز أو
شمال أفريقيا
ولعل سائلا يتسائل فيقول: فعلى هذا الاختيار للدعاة من أبي عبيدة يكون الامام محبوب بن الرحيل من غير العمانيين فكيف نوفق بين هذه الرواية، وبين
من يعده من حملة العلم الى عمان؟
(1) كتاب السير للشماخي، ص 84، جا
•
34
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)