من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣

وهذا قول أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والربيع بن حبيب وجابر بن زيد أيضا، ويقول: أدركت أصحابنا يكرهون أن يصلي الرجل في داخل المحراب، ولكن ليقم خارجا منه وليكن سجوده فيه (1)

والحكمة في ذلك حتى لا يكون الامام بمعزل عن المأمومين فالأولى أن يتأخر عن المحراب ليتمكن الصف الأمامي من رؤيته، ولا بأس بالسجود داخل المحراب. والمتتبع لروايات أبي سفيان يجدها مليئة بالمعارف المختلفة مما يدل على اهتمامه البالغ في متابعة الأحداث المختلفة. ولننظر كيف بلغت همته مبلغا كبيرا من أجل متابعة ما يحدث في مجتمعه وبين أفراد قومه، وذلك بين من متابعة رواياته المتعددة، مما يدلنا على غزارة علمه وندرة حافظته وتلك موهبة من الله عز وجل يهبها من يشاء لقد وصفه صاحب طبقات المشائخ بقوله: «هو أحد الأخيار الأبرار وممن سبق الى تخليد سير الأخيار، وألف مما يحصل عنده عنهم من ذلك في سلك واحد بين غرائب الفقه وعجائب

وجمع

(1) المرجع السابق

السلف

الآثار،

صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)

43