العدد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨أحسن
وقال تعالى أيضا: أولئك الذين نتقبل عنهم ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون (1)
وقال: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا، انه هو الغفور الرحيم) (2)
فهذه اللمم من الذنوب من أصابها وهو مسلم يغفرها الله، قال تعالى: ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (3). ما لم يتخذها دينا يدعو الناس اليها، ويستتاب حين يصيبها فان أبى وأخذته العزة بالإثم وحمية الجاهلية، وأصر على هذا فعند ذلك تخلع ولايته
فاتقوا الله ولا تجعلوا كل من نزل به بلاء من الله كافرا، فليتب من أنزله تلك المنزلة، فانه يصير على ما ترك من طاعة الله فاسقا كافرا، فان العامل للمعصية كالتارك للطاعة فاذكركم الله العظيم لأنفسكم لما
(1) سورة الأحقاف آية 16
(2) سورة الزمر آية 53 (3) سورة النساء آية 116
48
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)