العدد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩اعتقدتم
ذلك فان لكل منزلة سيرة ولكل شهادة حكما،
ولكل حد عقوبة
وقد بلغنا أن الرجل يكون فيكم زمانا لا ترون منه الا ما يعجبكم من الرأى والاجتهاد والنسك ثم إنه يصيب ذنبا فتخلعونه وتحقرونه من غير أن يعلم أنكم تبرأتم منه ويرى أنكم عنه راضون، ثم ينكر منكم أشياء لم يكن يراها قبل منكم، فينشدكم الله ويسألكم النصيحة، وأن تبينوا له ما يريبكم ولا يعجبكم، وأن ترضوا عنه فتكتمون عنه ولا تنصحون له، ولا ترضون عنه، وأذكركم الله أن لم تفعلوا ذلك فانه نقص لكم شديد وعيب في دين الله، ولم يكن ذلك في دين المسلمين وان كان ما بكم من أجل الذي أصاب، فان الله يغفر عند التوبة فاذكروا ما تصيبون من الذنوب، فان لكم في ذلك عبرة ان تعتبروا وتقولون انا ان استتبناه متى يتب، فانه يعود، وما يدريكم ما يحدث الله بين الليل والنهار؟ وما يحدث في القلوب؟ فيأتيكم تائبا فتردونه كما أتاكم ولا تقبلونه عند توبته، فأذكركم الله العظيم أن لا تشرعوا شيئا لم يأذن الله به، وأن لا تبتدعوا شيئا لم يكن في دين الله، ولا سنة رسوله عليه السلام، ولا من بعده.
قط
6
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)
49