من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥

لهم بإمام، يدخل الداخل بينهم ولا سمع من حكم

(

القرآن، فما يطمئن جالسا حتى يخرج من أمر الدين لأنه يوضع في يده خلاف القرآن، اذا عمل به خرج من الدين فليس له إمام يسوسه، ولا على أمر الله يطيعه، فيبقى متحيرا، واشتبهت عليه الأمور فان احتاج الى العلماء والقراء وجدهم يدينون بطاعة الجبابرة وآخر استحكم حكم القرآن مثلما عليه الصديقون فأظهر أمر الله، فصار عند علماء أهل زمانه ضالا، اذ لم يوافقهم على خلافهم لله، فيصبح كاليتيم المفرد، يستذله من لا يتق الله» (1)

ثم يقول: فالناس اليوم على ثلاث فرق، الفرقة الأولى: تميت الحق وهم علماء السوء، علماء السوء، طلبا للدنيا وعلوا فيها، ودعوا الى أنفسهم فنسبوا أهل سنة وجماعة وهم أهل بدعة وضلالة.

الفرقة الثانية: أصحابها كما قال فيهم الحكيم الصادق: ان لله عبادا رسخ عظم جلال الله في قلوبهم، وركدت شفقة هيبة الله في صدورهم،

(1) المرجع السابق ص 284، 285

صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)

55