من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩

ينطق ولا يفطن بذلك الجاهل فيسأل، وبهؤلاء الأعوان مشى المؤمن في أطراف الأرض بالتقية والكتمان فهو كاليتيم المفرد يستذله من لا يتق الله (1)

ثم بين – رحمه الله – جملة ما يدين به أهل الاستقامة ويدعون اليه قائلا: (الحمد لله الذي جعل

في كل زمان وأوان أقواما يذبون عن دينه، عارفين بحكمه، تابعين لسنة نبيه، أحمد صلى الله عليه وسلم، فأخذ الواحد منهم من الدنيا قوته كفافا، ولم ينازع أهله فيها عفافا، يدعوا الى الله والى كتابه والى سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ونجيب من دعانا اليه الله ربنا ومحمد عليه السلام نبينا، والقرآن امامنا، والكعبة قبلتنا، رضينا بحلاله حلالا وبحرامه حراما، لا نبغي به، بدلا ولا عنه حولا، وندعو الى فرائض مثبتات، وآيات محكمات، وان في آثارها مقتدون بها، ولا حول ولا قوة الا بالله العظيم

،

ان الذي ندين لله به، الدعاء الى سبيل المقتدين قبلنا، والأخذ منه بسبيلهم والاعتراف فيه لهم بفضلهم

(1) المرجع السابق

ص

287

صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)