العدد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨6
قوينا ضعيفنا ولا كثيرنا، قليلنا بل قسم علينا برحمته بالأقسام وبالعطايا بالعدل والاحسان، فمن اجترأ على الله ممن زعم أنه له اماما بين العباد سوى ما حكم به الكتاب فبيننا وبينه الحكم والعدل، والشاهد الذي لا تكذب شهادته، ولا تبطل عدالته
فلو كانت الأحكام كما حكم به أهل الجور والآثام لما كان بيننا خصام ولا تداعينا الى حاكم كما لا يستأذن بعضنا بعضا في اللحى والألوان، وتمام الخلق،
والنقصان
وقديما اتخذت الجبابرة عباد الله خولا، ودينه دغلا وماله دولا، واستحلوا الخمر بالنبيذ، والمكس بالزكاة والسحت بالهدية، يأخذونها من غضب الله، وينفقونها في معصية الله
واتخذوا على ذلك من خونة العلم أعوانا، ومن الوراع أعوانا، ومن الصنّاع اخوانا، ووجدوا على ذلك من المستأكلين أعوانا، فهؤلاء الأعوان خطبة أهل الجور على المنابر، وبهؤلاء الأعوان قامت راية الفسق العساكر، وبهؤلاء الأعوان أخيف العالم، فلا
في
58
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)