العدد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥مرضه الذي مات فيه، فأوصى ان مات ان يحمل الى جعلان، فقيل له اننا نخاف أن تتغير بمعنى أن يتعفن جثمانك فقال: لا تخافوا اني أرجو الله أن لا يكون ذلك لأنني ما نمت الا وتطهرت وما تطهرت الا وصليت وما صليت الا ودعوت، فقيل انه حمل الى جعلان ولم يتغير) (1) وهذا الوصف يذكر في المنير الذي قتل (بدما)، من هنا يدرك الباحث الممعن أن أحد المنيرين توفي بصحار حسبما ذكره بن وصاف، وفي هذا اطمئنان أن هذا المنير بن النير أحد حملة العلم الذي نحن بصدد الكتابة عنه، وأن المنير الذي قتل (بدما) سنة ثمانين ومائتين عن عمر يبلغ مائة وعشر سنين فهذا قصته مشهورة ولا خلاف يذكر في تاريخ وموضع وفاته
هو
ويعلق أحد الباحثين المتأخرين بقوله: (ولا يستبعد أن يكون المنير المتوفى بصحار، والمنير المقتول (بدما) حمل كل منهما بعد وفاته الى جعلان ويكون الأول قبل الثاني بزمن طويل كما أشرنا سابقا وبذلك يحصل
(1) راجع في ذلك شرح اللامية للعلامة ابن وصاف
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الخامس)
15