من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣

ويستجيب له، ويحاول جاهدا - رحمه الله - أن يرد غيره الى الصواب برفق وتأني، يحب المناقشة المهذبة ويتقبل العتاب

فالذي ينظر الى شخصه كأنما ينظر الى الأمة لأنه يمثلها، فهو المشفق عليها، يجمع بين الرغبة والرهبة في نصائحه وتوجيهاته

اقتدى المنير بأستاذه الربيع في علمه وعمله وأخلاقه وسلوكه ونهجه وسيرته، فكانت مدرسته علي مر تاريخها خيرا ونماءا وبركة، أم اليها طلبة العلم ليغترفوا من عذبها، ويقتبسوا من خلقها، ويأخذوا السيرة العطرة منها، وبالفعل استفاد منها الكثير وأفاد لما لهذه المدرسة العظيمة من مكانة مشهورة في المجتمع العماني، وباختصار فان المنير مدرسة علمية متنقلة في أي مكان حط رحله فيه، فهو من أولئك الأفذاذ الذين يملكون ارادة قوية دونها الحديد، وهمة علياء لا تنتهي

دون الغاية وعملا متواصلا في جميع أعمال البر

والى جانب ذلك فهو – رحمه الله يعترف أيضا بمكانة أقرانه من أهل العلم والفضل كما أشرنا الى ذلك

من حياة الرعيل الأول (العدد الخامس)

23