العدد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤من قبل في وصفه سيرة الامام الجلندى ومن معه للامام غسان بن عبد الله رحمه الله - أضف الى ذلك
الوصف الرائع، ما قاله أيضا عن أولئك الأساطين عندما يختارون الولاة والقضاة والقائمين على مصالح الناس (ولا يولون أمرهم ولا يبعثون في حوائجهم ولا يستعملون على صداقتهم، وأهل رعيتهم، ولا يستقضون على أهل ولايتهم الا أهل الثقة وأهل العلم والفهم والورع والتحرج، المعروفون بالفضل، الموصوفون بالخير من أهل البيوتات من قومهم، غير
سقاط ولا أدعياء، ولا متهمين ولا مقترفين) (1). انها أوصاف في منتهى الصحة والحقيقة، فسلفنا الصالح رضوان الله عليهم كانوا كذلك، عرفوا حق الولاية وشأنها العظيم فاختاروا لها الأمناء الصادقين
المخلصين، المحافظين على حدود الله وأحكامه وهم كذلك أيضا في قضاء حوائج الناس، لا يعرفون العجرفة، ولا التأخير الممل الذي يعرف اليوم (الروتين) والى جانب ذلك كانوا يبعثون الى أخذ الزكوات من الناس العارفين بمقادير الزكاة، والمقدار
(1) تحفة الأعيان جا ص
89
24
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الخامس)