من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١

معه، ورجع أهل الاستقامة من أهل الظاهرة الى مدينة

(منح) (1)، من أجل التشاور فيما بينهم لتقديم فيمن يرونه حاكما وقائدا فيهم، وحضر المشورة معهم الامام موسى بن أبي جابر الى جانب الشيخ بشير الذي يعتبر

الرجل الثاني في تدبير الأمور بعد ابن أبي جابر

•

وكان لشيخ الاسلام ابن أبي جابر رأي سديد فيه من الحكمة والعقلانية وحصافة الرأي الشيء الكثير حيث كان يرى أن يتولى بعض الزعماء في عدة ولايات هذا منه بعد نظر لكي يتمكن هو ومن معه ممن يحرص على وحدة الكلمة، ورأب الصدع المتنفس المطلوب، بعد أن يذهب الولاة الى أماكن ولاياتهم، وبالفعل قد تفرق ذلكم الجمع، فتنكر له بشير بسبب هذا الصنيع قائلا له: (قد كنا رجوناك يا أبا علي أن تسير بهذه الدولة الى الامام فرددتها الى هؤلاء الذين لا يخافون على الدولة، فقال له شيخ الاسلام انها وجهة نظري يا أبا الحكم للوضع الحالي الذي نعيشه، لأن في اجتماعهم هذا كل يطلب القيادة لنفسه وأمر الدولة

(1) بلد مشهور في داخلية عمان يبعد من مسقط العاصمة 160 كم.

صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الخامس)

31