من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢

الحالي في ضعف، فلهذا ارتأيت تفريقهم حتى يقوى أمرنا، ثم أتعقبهم بعزلهم قبل أن يصلوا، فأمر محمد ابن عبد الله بن أبي عفان أن يقطع للناس الشرى حتى قوي أمره، فلما قوي الأمر أمر شيخ الاسلام محمد ابن عبد الله فأرسل الى القرى ولاة آخرين ناصحين،، وكان ذلك في أول يوم من شهر

وعزل من كان قبلهم شوال سنة سبع وسبعين ومائة (1)

6

ولكن ابن عفان غيّر وبدل فيما بعد وأساء السيرة. فاجتمع أهل الحل والعقد فاجمعوا على خلعه وبايعوا الامام الوارث بن كعب الخروصي كما بينا ذلك في العدد الثاني من أعلامنا

ومن هذا الحدث نستطيع أن نستلهم المكانة التي يتبوأها بشير بين أقرانه وحسبه شرفا بعقلانيته التي تحرص على لم شتات الأمة والحرص على وحدتها أنه وزملاؤه يندر أن يجود الزمان بمثلهم، لنصاعة عقيدتهم ومتانة خلقهم، واتساع ثقافتهم وبعد نظرهم

فهو - رحمه الله - أحد أولئك الأعلام الذين كافحوا الانحراف عن جادة الصواب، ووقفوا في وجه

(1) تحفة الأعيان جا ص

32

110

، 111 بتصرف

صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الخامس)