العدد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠ومن ناحية أخرى فإننا لا ننسى تلك المحاولة في إرسال جيش لجب إلى سقطرة بأمر من الإمام الجلندى بن مسعود وتمكن ذلك الجيش من حمله على فرض صلح على المسيحيين في تلك الجزيرة غير أن أسباب إرسال ذلك الجيش لم تعرف ولربما تعود إلى قيام أهالي الجزيرة بهجمات على السفن العمانية والحضرمية على الساحل الشرقي لافريقيا
ويبدو أن اتفاقية السلام قد استمرت إلى عهد حكم الإمام الصلت بن مالك الخروصي إذ قام سكان (سقطرة) وقتلوا الوالي العماني عليها الأمر الذي تطلب إرسال جيش آخر قوام سفنه مائة وذلك لقمع التمرد السقطري فتحقق النصر والحمد لله. (1)
وهكذا إستمر جهاد أهل عُمان واستمرت مشاركتهم في الفتوحات الكبرى في البر والبحر .. في حروب الشام وفارس وجميع من تلاهم، فلم يتخلفوا عن أداء أي واجب وبذل الدم والمال في سبيل الله مما دعا المنصفين من حكام الأمة الإسلامية إلى الإشادة بفضل العمانيين في الجهاد والثناء عليهم
والدعاء بالخير لهم.
(2)
ولقد تتابع بعد ذلك جهاد أهل عمان لنشر ألوية الإسلام في مختلف الاصقاع وخاصة في شمال افريقية وفي شرقها ووسطها. (3)
(1) تحفة الأعيان ص 168 - صحار - تاريخ وحضارة د/ جون ويلكسون ص 21.
(2) جابر بن زيد واثاره في الدعوة من مؤلفاتنا ص 22. (3) عمان في فجر الإسلام د سيدة اسماعيل كاشف ص 39.
- 32 -