من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩

عادوا قام حسان فقال: قد شهر مقام عبد في الجاهلية والإسلام فلم أر رجلاً أحزم ولا أحسن رأياً وتدبيراً منه فهو والله ممن وهب نفسه الله في يوم غارت نجومه وأظلم صباحه فسر ذلك أبا بكر وقال هو يا أبا الوليد كما ذكرت والقول يقصر عن وصفه والوصف يقصر عن فضله فبلغ ذلك عبداً فبعث اليه من صحار بمال عظيم وأرسل اليه إن مالي يعجز عن مكافئتك فاعذر فيما قصر وأقبل ما تيسر .. ثم إن أبا بكر كتب كتاباً إلى أهل عُمان يشكرهم ويثني عليهم فيه.

أما دور عمان في فتح العراق وفارس خاصة من ناحية البحر فإنه كان عملاً عظيماً فقد طلب الخليفة الراشد عمر بن الخطاب من والي عمان عثمان بن العاص الثقفي أن يقطع البحر لمحاربة الفرس فخرج عثمان ومعه ثلاثة آلاف من الأزد فعبر بهم من جلفار رأس الخيمة حالياً) إلى جزيرة اسمها (کاوان) كان فيها قائد العجم فسالم عثمان ولم يقاتله

لكن يزدجرد کسري فارس علم أن قائده قد هادن عدوه عثمان فكتب إلى عظيم كرمان أن يتوجه إلى جزيرة بني كاوان فحل بين العرب الذين بها وبين إخوانهم - فسار عظيم كرمان واسمه «شهرك» في جيش كبير من الفرس المدربين وقد سار إلى عثمان قائد العرب فتقابل عند جزيرة (القسم) فتقاتل الجيشان قتالاً عنيفاً دارت فيه الدائرة على الفرس وهزموا شر هزيمة. . ولقد كان لهذا الانتصار الحاسم الذي أحرزه العمانيون أثره في القضاء على رغبة فارس في تطويق العرب من الجنوب وكذلك قضى هذا الانتصار على فرصة الفرس الأخيرة في إستعادة ملكهم الذي سيطر عليه العرب ..

(1)

(1) تحفة الأعيان ص 68 - 69

-31 -