العدد الأول
الجزء ١ · صفحة ٦المعرفة أحلاها، واجتنى من الثقافة حلاها، واقتنص من شواردها أغلاها، وتسنّم من قممها أعلاها، ورضع من اشطارها لبانها، ومسك من عواديها عنانها فسابق في الميدان فرسانها، ففاض حوض ثقافته معيناً يرنّ في جداول لباقته رنيناً، وقد اختار لبحثه هذا مكاناً رحباً، وسلك اليه مهيعاً خصباً، وطرق به موضوعاً لم يطرقه قبله طارق، ولم يسبقه اليه سابق، حيث طار بنا بساطه إلى مدينة صحار الأثيرة، وقصبة عمان الشهيرة. ليحط بنا في مجالس العلماء الأفذاذ الفطاحل، والأدباء النبلاء الأماثل، والملوك العظماء الحلاحل، لنشم من عبق تاريخهم أريج المجد، ونسمع من حديثهم
ذائع الجد والجد
•
،
أولئك قوم باركتهم وأرضهم بدعوة خير المرسلين المكارم فقد حدث عنهم حديثاً شنف المسامع، وطيب القاريء والسامع، جاء بحثه كاشفاً للحقائق، وموضحاً كل معنى فائق. مبرزاً فيه دقائق المعاني، بأسلوب شيق المباني، كشف لنا به حجباً غوامض، وأظهر في صفحاته ناصع التاريخ الغامض، فهو بحق بحث ضم كل وارد، وقرب لنا كل شارد، وقد جاء بحثه متزامناً مع عام التراث الذي خصصه صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم. تشجيعاً من جلالته لابراز التراث العماني للرأي العام، ومساهمة منه في هذه المناسبة الكريمة، فجزاه الله عما كتب الأجر والثواب، وآتاه
العلم وفصل الخطاب. هذا وبالله التوفيق
- ^_