العدد الأول
الجزء ١ · صفحة ٧قدمة
الحمد لله رب العالمين القائل في محكم كتابه العزيز ولقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب (1) والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير العاملين وخاتم المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
فقد إرتأيت أنه من الواجب على كل واحد منا قدر استطاعته ومعرفته، أن يسهم في أداء واجبه تجاه وطنه وأمته، خصوصاً ونحن في (عمان) بالنسبة لهذا العام الذي اطلق عليه النطق السامي لسلطان البلاد المفدى قابوس بن سعيد أبقاه الله ـ انه عام للتراث.
وهذه الدراسة المختصرة التي اقدمها بين يدي القارئ الكريم مساهمة مخلصة مني عن حياة علمين هامين من أعلامنا الكبار العظماء الاتقياء أطمح من خلالها أن أسلك مسلك الكاتبين والباحثين وإن كنت أعترف أنني لست من فرسان هذا الميدان.
أما بالنسبة لمن أكتب عنهم فهم عظام معترفاً بأنني لست قادراً على أن أوفيهم حقهم، فلسلفنا الصالح - رضوان الله عليهم - أهل الاستقامة حقوق كبيرة، من الواجب القيام بها نظراً لما قدموه لهذه الأمة من أرصدة تاريخية وجهود جبارة خدمة لقضايا الحق والعدل ونصرة لهذا الدين، وذوداً عن
حياضه.
وعُمان بحمد الله يزخر تاريخها باولئك الاساطين الذين نذروا حياتهم من أجل العلم، ونشره بين الناس، وتحكيم شرع الله في الأرض
(1) سورة يوسف الآية 12
_9_