العدد الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢من
ولعلنا من خلال كتاباتنا عن سير هؤلاء القادة الميامين سندرك ذلك توضيح جهودهم المضنية وأعمالهم المتوالية من أجل الحفاظ على مبادئ
الإسلام وقيمه المثلى والذود عن حياض الدين الإسلامي الذي ارتضاه الله
تعالى للبشرية كما قال سبحانه ورضيت لكم الإسلام دينا
وهذه الكتابات المتواضعة لم تأت سرداً لتاريخ فحسب وإنما جاءت في وقت والأمة قد تنكبت طريقها السوي وهدت كيان الخلافة الإسلامية ومزقت جسدها أشلاء ممزعة.
لذا كان الواجب العود إلى ما كان عليه سلف هذه الأمة وقد قيل قديماً (لا يصلح خلف هذه الأمة إلا ما أصلح سلفها).
ونحن عندما نكتب عن هؤلاء الاساطين على أمل منا أن ندرك أهمية التاريخ الإسلامي بصفة عامة والتاريخ العماني بصفة خاصة الذي هو جزء من التاريخ الإسلامي
وسيرة سلفنا الصالح - رضوان الله عليهم - سيرة عطرة اعترف بها كتاب التاريخ على مر الأزمان، كيف لا وهم خلفاء الله في أرضه بذلوا كل غال وثمين من أجل الحفاظ على السير بخطى حثيثة لا تحيد عن جادة الصواب ولا عن منهج الحق لأن أولئك القادة الأشاوس من العمانيين سخروا أنفسهم الله فرعوا أمانة الله حق رعايتها وقاموا بها خير قيام، فصدقوا فيما عاهدوا
الله عليه.
(1) سورة المائدة من أية 3.
_ VE_