من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

ونجد أبدع تصوير لحياة أولئك الأئمة والقادة الميامين يصوره لنا الشاعر الكبير ابو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي حيث يقول في نونيته

العربي المشهورة:

تعاقبت خلفاء الله منصبها منذ الجلندى وختم الكل عزان (1) أئمة حفظ الدين الحنيف بهم من يوم قل لدين يل لدين الله اديان صيد سراة ابات الضيم أسد شرى شمس العزائم أو أهون رهبان سفن النجاة هداة الناس قادتهم طهر السرائر للإسلام حيطان تقبلوا مدح القران اجمعها إذا استحق مديح الله ايمان جدوا إلى الباقيات الصالحات فلم يفتهم في التقى سر واعلان على الحنيفية الزهراء سيرهم والوجه والقصد إيمان وإحسان لشربة النهر وان الكل عطشان برة العمرين (2) استلئموا وسطوا بسيرة

صعب الشكائم في ذات الاله فإن حناهم الحق عن مكروهة لانوا مسومين لنصر الله أنفسهم أرواحهم في سبيل الله قربان سبق إلى الخير عن جد وعن كيس دانوا النفوس فعزت حيثما دانوا سيماهم النور في خلق وفي خلق وهديهم سنة بيضاء تبيان مقيدون بحكم الله حكمتهم وهمهم حيثما كان الهدى كانوا هم اسمع الناس في حق وابصرهم وفي سواه هم صم وعميان لم تلههم زهرة الدنيا وزخرفها إذ همهم صالح يتلوه رضوان

(1) راجع ديوان العلامة / أبي مسلم البهلاني. (2) أي أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما.