الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٧المقدمة
هُوَ الْعِلْمُ لا تَنفَكُ تَعْلُو مَنَازِلُهُ عَزِيزاً وَيخوى في الحضيض مُنازِلُة هُوَ الْعِلْمُ لم يُعبَدُ بِغَيرِ ضِيائِهِ إِلهُ السَّما قد فاز من هو واصِلة فما حاز إرث الأنبيا غَيْرُ عالم ولا خافَ رَبِّي غَيْرُ مَنْ هو حامِلُهُ تَسَنَّمْ جَوادَ السَّبق تستبق المدى فما فاز بالميدانِ إِلا مُواصِلُهْ عَهِدتُ لك المُهَر المُجَرّبَ في العلى فكم ظفرت غُدْواتُهُ واصائِلُهْ أأتركه عن حلبة السبق مُحجِماً بأرسانِهِ لا ضَيَّعتهُ أَصائِلُهْ وأي سبيل تبتغي أن تناله على ظهره إن جانبتك طوائلة تَسَلّم على صهواتِهِ والبس التقى دُرُوعاً وتقوى اللهِ يُردى مُنَاضِلُهْ ولا تسمع الحُسّادَ أو قولَ جَاهِل فكم دَكَ طَودَ المجد حاشاك جاهِلُهْ وطف نحو أسواق البيان وبع بها لسوق الشرا والبيعُ تُحدى قوافلة وهات لها جُزاً تَألُقَ ثالثاً يَفيض من العِرفانِ لم يَظْمَ ناهِلُهْ عليه كتابُ اللهِ تَبدوُ شُموسُهُ وَسُنَّةُ طه بالبَيانِ تكاملة
وَنَظَّمْ لَهُ من بهم في رياض العِلم تزهو غلائِلُهُ قادَةِ العِلم تُحْبَةً وَوَشّحه أحكامًا بإحكام حاذق على مُدَّعَى أو مُدّع إذ يُنَاضِلُهُ وَطرزهُ من وَشي الحقُوقِ فرآئداً بها يتحلى في المَعارِفِ عاطلة حذوه وتوفيق الإله سفيره إلى ناهلين العلم طابت مناهلة خذوا واحمدوا الباري وصلوا وسَلّموا على المصطفى ما ساءَلَ العِلم سائِلُهْ
17
- y-