المواهب السنية على الدرة البهية لنور الدين السالمي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٠-
أقول: عطف جملة الصلاة والسلام على جملة الحمدلة بثم المقتضية للتراخى، اشارة الى أن ما يتعلق برتبة المخلوق أرخا عن الذى يتعلق برتبة الخالق، والصلاة من الله رحمة، ومن الملائكة استغفار، ومن الناس دعاء، قيل: ومن الملائكة دعاء أيضا وعليه قلت:
صلاة الله رحمته وأما
صلاة الخلق معناها الدعاء
والسلام: اسم مصدر بمعنى التحية، عبر به المناسبة
الصلاة.
وقوله: لائق: أى لائق بجنابه صلى الله عليه وسلم والنبي: انسان أوحى اليه بشرع، فان أمر بتبليغه سمى رسولا أيضا، ويجوز أن يكون فاعلا، أي المخبر عن الله ومفعولا بمعنى أن جبريل أخبره عن الله، وعبر بلفظة النبي لاشتهارها، وبعضهم يختار التعبير بالرسول لكون الرسالة أخص من النبوة، خلافا لابن عبد السلام.
وقوله: أفصح الخلائق إشارة الى قوله صلى الله عليه
وسلم: (أنا أفصح ناطق بالضاد».
١٠ / ١٠٠
الأصل المصوَّر ٩ م.ب.