المواهب السنية على الدرة البهية عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المواهب السنية على الدرة البهية لنور الدين السالمي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٨

والهاء من نحوه عائدة الى اسم الجلالة في البيت الأول.

وقوله: لكن لعظم شأنه استدراكا على قوله: حتى نحت قلوبهم لندوه، والمعنى أن قلوب خير الخلق قصدت الى الجهة التي أمرها الله أن تتوجه اليها، وبذات في ذلك

شأنه

6

المجهود، لكنها لم تحظ بحقيقة ذاته العلية، لعظم شأنه تعالى ولتنزهه عن الحلول والحدود، وفى بعض النسخ، فمن عظيم العلة الخ، وفيه تقديم على المعلول، كما هو القاعدة، وفى عظيم شأنه اضافة الصفة الى موصوفها، والأصل: فمن شأنه العظيم لم تحوه، أى لم تحط به والهاء عائدة الى اسم

الجلالة

قال:

فأشربت معنى ضمير الشان

فأعربت في الحان بالألحان

أقول: الفاء للسببية وأشربت بمعنى مزجت، كقولك: بياض مشرب بحمرة، وأشربت بمعنى سقيت.

وضمير الشان، الذى أشار إليه الناظم: هو المذكور فى قوله عز وجل: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) فقد انحصر فيه