رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي يا جزائري امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي ياجزائري للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١١

وإن لم تعرف الإباضية) فمنهم مؤلف هذا الكتاب محمد بن يوسف اطفيش الذي جاء العلامة الشيخ محمد عبده من مصر في شأنه إلى تونس وأشار على أهل جامع الزيتونة أن يسألوه في المسائل الشرعية ويرجعوا إليه في المشكلات . فقال إنا نسأله من مصر وأنتم أقرب إليه منا فقالوا نعم.

(وإن لم تعرف الإباضية) فهم الذين أخرجوا المعتزلة من المغرب ومر أنه صلى الله عليه وسلم عرفهم وتمامه ما رواه الربيع بن حبيب(1) انه قال أبو سفيان عن أزور وهو رجل من المسلمين من أهل عمان من خيار من أدركت من مشايخ المسلمين إن نسوة من نساء أهل عمان استأذن على عائشة رضي الله عنها فأذنت لهن أي بعد سلام الدخول فدخلن عليها فسلمت عليهن أي سلام الملاقاة ثم قالت من أنتن؟ فقلن: من أهل عمان فقالت لهن: لقد سمعت حبيبي عليه السلام يقول: ليكثرن وراد حوضي من أهل عمان.

(وإن لم تعرف الإباضية) فقد عرفهم ابن عباس رضي الله عنهما إذ قال أعلم الناس بالطلاق جابر بن زيد وهو(2) من الإباضية .

(

(1) قوله ما رواه الربيع في العبارة سهو سببه أن الحديث وقع في زيادة المسند والمسند من رواية الربيع والزيادة بعضها من رواية أبى سفيان فهو محبوب بن الرحيل وبعضها من رواية الإمام أفلح وبعضها من مراسيل جابر وصواب العبارة أن يقول ما ذكره أبو يعقوب قال أبو سفيان الخ (اهـ) السالمي.

(2) قوله وهو من الإباضية انظر ما معنى قوله وهو إباضي والنسبة انما كانت بعده ومن المعلوم قطعا أن جابرا عمدة المذهب وإن ابن إباض ينافح بالحجج وكان وقتهما متقاربا والأول قبل الثاني بيسير ولعل وجه النسبة أنه لما كان على طريقة واحده وكان من بعدهما على سبيلهما صار أولهم وآخرهم واحدا وبهذا المعنى يجاب عن قول ابن النضر في أهل النهر من الاباضيين اهل الوجل وحاصل القول أن الإباضيين اسم للمحقين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم

١١ / ١٧٤