من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

وطبيعة الملك وشؤون الاقتصاد والمجتمع بالإضافة إلى تراجم مشاهير الرجال. ففيما يتصل بالجغرافية فقد رأى عبد الواحد المراكشي أن الأندلس والمغرب وحدة جغرافية وتاريخية متكاملة وإن اضطر إلى التعرض إلى كل إقليم على حدة فذكر حدود الأندلس في القسم الأول من كتابه وذكر في الثاني أقاليم المغرب والأندلس وطبيعة العمران على السواحل وبدواخل بلاد المغرب، وخص بالذكر أهم الحواضر مثل القيروان وفاس والرباط وقرطبة، وإشبيلية ولم يهمل الإشارة إلى ماكان بالأندلس والمغرب من معادن الفضة ومناجم الحديد وأشهر أنهارهما. كما أشار إلى بعض مدن الأندلس سواء التي سقطت في أيدي النصارى أو التي لا زالت بيد المسلمين على عهده أما فيما يتعلق بالأدب والتراجم فذكر نبذاً مفيدة عن أشهر رجال العلم والأدب والفلسفة والفقة بالأندلس والمغرب الذين لقبهم بأعيان الكتاب مثل ابن دراج القسطلي وابن حزم الظاهري وابن زيدون وأبي بكر بن زهر والمعتمد بن عباد وأبي بن عمار وأبي بكر الداني وابن عبدون الكاتب وابن أبي الحنصال الكاتب ومحمد بن حبوس وابن طليق والرصافي الوفاء وأبي بكر بن طفيل وأبي زيد الوليد بن رشد وعلي بن حزمون ومحمد بن عبد ربه حفيد صاحب العقد الفريد وأبي جعفر الحميري المؤدب.

وقد عفا الزمن على كتاب المعجم ولم يعثر منه إلا على نسخة واحدة اقتنتها مكتبة ليدن من المشرق سقطت منها كراسة حوالي 20 ورقة خاصة بفترة: الحكم ابن هشام والحكم المستنصر (180 - 350 هـ) اعتمدها المستشرق دوزي (Dosy) عندما نشر المعجب (ليدن (1847 ثم أعاد طبعه سنة 1881 بعد ذلك ظهرت ترجمة فانيون (Fagnan) بالفرنسية (1893) وبعد فترة من ذلك طبع المعجب بفاس (1938) ثم بالقاهرة (1949) ثن نشر مؤخراً بالقاهرة (1963) في حجم كبير وإخراج جيد (494) ص بتحقيق محمد سعيد العريان الذي أدخل عليه عناوين فرعية وألحق بها هوامش الأعلام والبلدان والقبائل.

100