من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١١١صنع
الله تعالى دعا جميع أهل بيته إلى الإسلام فأجابوا، ثم دعا أهل المدينة من رعيته فأجاب أكثرهم ثم دعا الأقصين فقالوا نحن عبيدك ولك منا الطاعة وتتركنا على ما ألقينا عليه آباءنا فسمح لهم، ثم حكم بأن المدينة لا يدخلها إلا من آمن بالله ورسوله ومتى رؤي فيها كافر قتل، ثم قال له علمني القرآن وشرائع الإسلام فجعل يعلمه حتى تعلم جملة ينتفع بها. فبينما هو عنده في ذلك إذ ورد عليه كتاب أبيه يستدعي منه المجيء ويحجر عليه في الإقامة فقال للملك اعلم أني على السفر فقال لا يحل لك أن تتركنا على العمى بعد أن أبصرتنا دين الهدى. فقال أعلم أن من فرائض هذا الدين أبرار الوالدين وقد حجر علي والدي المقام. وهذا كتابه فلما رأى جده أحسن منقلبه وانفصل، وبقوا على الإسلام والحمد لله رب العالمين.
أبو العباس أحمد الدرجيني، طبقات مشايخ المغرب تحقيق إبراهيم، طلاي قسنطينة، ج 2، ص ص 517 - 518
111