من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١١٨

وصف المغرب الأوسط في كتاب الجغرافية لابن سعيد المغربي

الإقليم الرابع: أعدل الأقاليم وأحسنها حيواناً ونباتاً وهو أوسط الأقاليم السبعة الجزء الأول .. ومنه ارشقول فرضة تلمسان وحيث ينصب النهر الذي ينصب فيه نهر يسر الكبير سبعون ميلاً. ومنه إلى فرضة هونين اثنا عشر ميلا، ومنها

إلى فرضة وهران المشهورة ثمانون ميلا وهي آخر فرض هذا الجزء من العدوية وميناؤها مشهور مأمون في الهول.

المدن

وتقع تلمسان المشهورة حيث الطول أربع عشرة درجة وأربعون دقيقة. والعرض ثلاث وثلاثون درجة واثنتان وأربعون دقيقة وبينها وبين ارشغون عشرون ميلاً. وبينها وبين هونين ثلاثون ميلاً. وهي الآن قاعدة. ا بني عبد الواد من زناتة. ومنها تحمل ثياب الصوف المفضلة على جنسها المصنوع في سائر المغرب. وتحمل منها ألجم الخيل والسروج وما يتبع ذلك. والأندلسيون يقولون كأنها من مدن الأندلس لمياهها وبساتينها وكثرة صنائعها. ويقع في غربيها بانحراف إلى الجنوب مدينة الرباط حيث الطول اثنتا عشرة درجة والعرض ثلاث وثلاثون درجة غير عشر دقائق.

وفي شرقي جبل مديون جبال مدغرة. وهم من قبيل عبد المؤمن. وهو أعلى هذه الجبال حيث الطول ثلاث عشرة درجة والمعرض سبع وثلاثون درجة. ويتبع نهر ملوية الكبير الذي تقدم ذكره. وفي شرقي جبال مدغرة جبال يسر ومنها ينبع نهر يسر المتقدم الذكر ويتصل بها من شرقيها جبل وانشريس الذي تعمل فيه البسط الملوكية. وهي لبني توجين من زناتة ممتد بقرب خط الإقليم الثالث. ومنه الشلف الكبير المشهور ويخرج من هذا الجزء إلى الثاني وينصب عند مستغانم وهو مثل النيل يزيد أيام نقص الأنهار وعليه مجالات مغراوة من زناتة. الجزء الثاني - أول ما يلقاك منه مدينة تنس، وهي مشهورة بكثرة القمح ومنها ما يحمل في المراكب إلى سواحل الأندلس وغيرها وهي من زناتة، وموضوعها حيث الطول ثمان عشرة درجة واثنتا عشرة دقيقة والعرض

ينبع

نهر

الآن قاعدة مغراوة

118