من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١١٩

ثلاث وثلاثون درجة وعشرون دقيقة. ولها نهر يأتيها من جنوبها وينصب في البحر بشرقيها وبين البحر، ميلان وفي شرقيها مستغانم وهي فرض مغراوة. وبينهما ستون ميلاً. وينصب في شرقيها نهر الشلف المتقدم الذكر، وعرض البحر هناك إلى ساحل دانية من الأندلس نحو ثلاث مجار ونصف. وفي شرقيها مدينة الجزائر. وهي فرضة مشهورة من عمل بجاية. حيث الطول عشرون درجة وثمان عشرة دقيقة والعرض ثلاث فرضة مشهورة. وفي شرقيها قاعدة الغرب الأوسط بجاية. حيث الطول اثنتان وعشرون درجة والعرض أربع وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة ولها نهر في نهاية من الحسن على شاطئيه البساتين والمنتزهات، ويتفرج فيه أصحاب المراكب، ينصب إلى البحر بشرقيها، ومنبعه من جهة شقرا بصحراء الجنوب. وعرض البحر عند بجاية إلى جهة طرطوشة من الأندلس ثلاث مجار، وعلى الساحل الذي بشرقي بجاية جبال الرحمة تقاسي المراكب في بحرها هو لا شديداً وسكانها من عصاة البرابر أرضهم حصينة فيها القطن والتين. وفي شرقيها القل، وهي فرضة مشهورة في ساحل قسنطينة الهوي. وبينهما أربعون ميلاً، وموضوع قسنطينة في جنوبها. حيث الطول ست وعشرون درجة وأربعون دقيقة والعرض ثلاث وثلاثون درجة واثنتان وعشرون دقيقة ولها نهر ينصب في له خندقها العظيم الشرقي يسمع دوي هائل دائر من أعلى المدينة في قعر الخندق مثل ذؤابة النجم لبعد المسافة وهذه المدينة على آخر سلطنة بجاية. وأول سلطنة افريقيا على البحر مدينة بونة وهي من حيث الطول ثمان وعشرون درجة والعرض ثلاث وثلاثون درجة وخمسون دقيقة ولها نهر متوسط ينصب في البحر بغربيها وفي شرقيها مرسى الخرز المخصوص بالمرجان وأمامه في البحر في هذا الجزء سردانية الجزيرة المشهورة التي يوجد فيها المرجان وهو شجر في البحر مستحجر يخرج أبيض اللون ليناً، فإذا ضربه الهواء احمر وصلب، ومدينة هذا المرسى حيث الطول تسع وعشرون درجة ودقائق والعرض يقارب عرض بونة.

أبو الحسن بن علي بن موسى بن سعيد المغربي

كتاب الجغرافية، تحقيق وتقديم إسماعيل العربي

ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1982 ص ص 140 - 143

119