من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٣٨أما إذا تعلق الأمر بموضوع معين أو مدينة أو جماعة أو شخصية تتوفر حولها المعلومات الكثيرة فيميل إلى الإطالة وقد يضع عناوين خاصة لبعض التفاصيل التي
عن
يراها مهمة، وفي بعض الأحيان نجد ابن عذاري يسرد الخبر على نسق التأريخ. طريق الرواية إن توفر له السند على أنه عندما ما تنقصه المعلومات ولا تتوفر له الروايات يلتجيء إلى إثبات معلومات مختصرة قد لا توضح تفاصيل الأحداث فيكتفي في الغالب بسطر أو بضعة أسطر بحيث يوحي للقارئ بأنها قليلة ولا تستحق الإطناب فيها. وهذا عكس أحداث أخرى ربما تكون أقل أهمية لكنها لتوفر المعلومات عنها لديه يخصص لها روايات مفصلة وتفاسير ضافية.
هذا ويتضمن كتاب البيان المغرب في أخبار المغرب أحداثاً تاريخية وأخباراً تتصل بحالة الاقتصاد ونوعية المعيشة وطبيعة المجتمع والعلاقات بين الحكام وعامة الشعب وأسلوب الحكم لا سيما الأحداث المتأخرة التي سمع عنها أو عاصرها. ولعل الطريف في الكتاب هو ما تضمنه من تسجيل للآفات الطبيعية والأحداث المتعلقة بالنشاط الاقتصادي في شكل حوليات سنوية وكذلك ذكره بعض الأقوال والأشعار الطريفة حول الأحداث وذلك بأسلوب سلس ولغة بسيطة وتعابير سهلة تجعل قراء البيان المغرب سهلة ومتيسرة للقارئ العادي.
اعتنى بتصحيح ونشر البيان المغرب لابن عذاري، المستشرق و. دوزي (Dozy) في جزأين الأول خاص بالمغرب حتى سنة 662 هـ. والثاني بالأندلس حتى سنة 387 هـ. (طبعة ليدن 1848 - 1851 وأعاد نشره كولان (G. S. Colin)، وليفي بروفنصال (Levit - Provensal (طبعة ليدن (1948 - (1951)، وقام بترجمته فانيون (Fagnan) ونشره بالجزائر 1901 ثم نشر ليفي بروفنصال ما كان ينقص الجزء الثاني وهو يتعلق بتاريخ المرابطين بالمغرب والأندلس (باريس) 1930)، ثم عثر على قسم خاص بالموحدين أميروسي هوسي ميراندا (A.Huici Miranda) ونشره بمجلة هسبيريس (Hesperis) (1960) ثم) أعاد إصدارة في كتاب مستقيل كل من ميراندا و محمد بن تاويت ومحمد إبراهيم الكتاني (تطوان (1964 ثم ألحق عليه محمد بن عبد الله إضافة خاصة بالموحدين تتألف من 26 صفحة كان قد عثر عليها ونشرتها
138