من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٥٧كانت إقامتنا بالمدينة شرفها الله يوم الأحد والاثنين والثلاثاء وليلة الأربعاء وانصرفنا غدوة يوم الأربعاء السادس والعشرين لذي قعدة، صلينا الصبح بذلك المحل الكريم، راجين فضله العميم، وودعناه وما ودعناه، وأودعناه الأرواح، وسرنا بالأشباح، والضلوع تتقد والدموع تطرد، ولسان المقال ينشد: لئن أصبحت مرتحلا بشخصي فروحى عندك أبدا مقيم
ولسان الحال يردد:
تقتض
مقامي
وحالتي تقتضي الرحيلا
فوافينا ذا الخليفة. وهي موضع إحرام المدنيين وجوباً. ومن اجتاز بها من غيرهم ندبا وهي على ستة أميال من المدينة. وقد قيل على سبعة وظاهر التقدير أنها ستة، وهي ماء من مياه بني جشم وكان بينهم وبين خفاجة العقليين. وهي الآن يعرفها الناس ببئر علي.
أبو عبد الله محمد بن رشيد السبتي
ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة تحقيق وتقديم محمد الحبيب بن الخوجة.
الجزء الخامس، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1988، ص ص 1 - 3 و 70 71
157