من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٦١والمجاعات. وقد لخص ابن أبي زرع غرضه وخطته في كتابة المقدمة بقوله: كتاب جامع للطيف الأخبار وملح الآداب يحتوي على غرر التاريخ وعجائبه ونوادر الأثر وغرائبه يخبر بنبذ عن ملوك المغرب المتقدمين وأمرائه الماضين وأممه السالفين وتاريخ أيامهم وذكر أنسابهم وأعمارهم وسيرهم وغزواتهم وأحوالهم في دولتهم، وما رسموه بالمغرب من مراسيم وصنعوا من المصانع والمعالم وفتحوا في البلاد من الأقاليم وبنوا من الحصون والمدن والمكارم وأذكرهم أميراً بعد أمير وملكاً بعد ملك وخليفة بعد خليفة، وأمة بعد أمة على حسب تواليهم في أعمارهم ومراتبهم في دولتهم وأزمانهم كما وقع في الزمان من أول دولة الإمام إدريس بن عبد الله الحسيني إلى هذا الأوان. . . . .
نال كتاب الأنيس المطرب بروض القرطاس اهتمام المستشرقين لطبيعة مادته ونوعية المعلومات التي يتضمنها والتي تعطي صورة واضحة لماضي مدينة فاس وواقع المغرب في العهد الإسلامي، فقام بترجمته إلى الفرنسية بيتيس ديلاكروا (1693) وإلى الألمانية المستشرق النمساوي فرانزفون دومي (1794) وإلى البرتغالية الراهب فوسي دي سانطو انطوينو لشبونة (1828) وترجم القسم الخاص بالأندلس إلى الإسبانية كوندي، وظهر قسم منه بالسويد على بيد المستشرق تورنبورغ Tornberg 1834 الذي اهتم بنشر نصه العربي كاملاً مع ترجمة لاتينية وحواشي مستفيضة في أربعة أجزاء بإبسالا بالسويد 1843 - 1846)، ثم نقله إلى الفرنسية بومييه Beaumier (1860) وإلى الاسبانية آمبروزيو هويتي (1918)
Ambrosio Huici
أما الطبعات العربية فهي عديدة منها طبعة باريس (1860) وطبعات فاس الحجرية وهي أربعة أولها تعود إلى سنة (1303 هـ / 1885 م) وذلك قبل أن يقوم بنشره محققاً الهاشمي فيلالي في ثلاثة أجزاء، صدر الجزء الأول والثاني منه (1936) والجزء الثالث ينتظر النشر، إلى أن بادرت دار المنصور للطباعة بنشره سنة مع فهارس عديدة (517) ص) فسهل الانتفاع به والرجوع إليه وإن ظل حتى الآن تنقصه الدراسة العلمية والنشر الأكاديمي الكفيل بالتعريف بصاحبه وبتصحيح
1972
بعض
الأخطاء التاريخية الواردة فيه.
من التراث التاريخي • 17
161