من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

آيات الله في النظم والنثر والمعارف والأدب. لا يساجل مداه ولا يهتدى فيها مثل بمثل هداه. وقال عنه أحمد بابا التنبكتي في نيل الابتهاج «الإمام الأوحد الفذ صاحب الفنون المنوعة والتآليف العجيبة أما المستشرق نيتو Neto فقد قال عنه: أنه لا يوجد في تاريخ غرناطة الأدبي ما يمكن أن يقارن بهذا الكاتب الخصب. فقد كانت معارفه العلمية عظيمة وقلما حظي أسلوب كاتب مثله بما حظي به من البلاغة والرشاقة. وقد برع بالأخص في علم السياسة

أسلوبه

والتاريخ. . . . .

ترك لسان الدين بن الخطيب حصيلة ضخمة من الإنتاج الأدبي والتاريخي والعلمي تخص مختلف أوجه المعرفة والنشاط الثقافي من سياسة وأدب وترسل وشعر وتاريخ وطب وفلسفة وموسيقى وتصوف وفقه، فرغم اشتغاله بالوظيف وقيامه بمهام الوزارة وشؤون الإدارة، فإن مؤلفاته جاوزت الستين ضاع منها الكثير ولم يصلنا إلا بعضها. ويمكن تصنيفها في أربعة أنواع الأول في الأدب واللغة والترسل، والثاني في الفقه والتصوف والفلسفة والثالث في المعارف الطبية، والمرابع في التاريخ والتراجم والبلدان فمن تأليفه اللغوية والأدبية:

- الصب والجهام والماضي والكهام، وهو ديوان شعره. - ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب، وهي نماذج في الترسل المرصع المسجوع في المدح والإخوانيات والمناسبات.

كناسة الدكان بعد انتقال السكان، وهو مجموعة رسائل سلطانية كتبها في

مستهل توليه الوزارة.

جيش التوشيح، وهو مختارات لأئمة التوشيح الاندلسي. السمر والشعر، وهو منتخبات شعرية جمعها لابنه عبد الله. - الدرر الفاخرة واللجج الزاخرة، وهي مقتطفات شعرية لشيخيه ابن الجياب وابن صفوان العالقي.

- تافه من جَم ونقطة من يَمَ، وهو مختارات من رسائل ونثر أستاذه ابن الجياب. - مثلى الطريقة في ذم الوثيقة، وهي رسالة في التوثيق عرض فيها مناقشات بينه وبين أهل الطريقة.

170