من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٨١العشرة والخلاص من الهفوة.
عامر
تخلصت منها نكبة مصحفية لفقداني المنصور من ووصلت الشفاعة في مكتتبة بخط ملك المغرب. وجعل خلاصي شرطاً في العقدة. ومسالمة الدولة فانتقلت صحبة سلطاني المكفور الحق إلى المغرب، وبالغ ملكه في بري. واغيا في حلة رعيي منزلاً رحباً وعيشاً خفضاً، وإقطاعاً جماً، وجراية ما وراءها مرمي وجعلني بمجلسه صدراً ثم أسعف قصدي في تهنئ الخلوة بمدينة سلا. منوه الصكوك مهنا القرار، متفقدا باللهى والخلع مخول العقار، موفور الحاشية، مخلى بيني وبين إصلاح معادي، إلى أن. رد تعالى على السلطان أمير المسلمين أبي عبد الله بن أمير المسلمين أبي الحجاج ملكه، وصير إليه حقه وصرف إليه كرسيه فطالبني بوعد ضربته، وعهد في القدوم عليه بولده أحكمته، ولم يوسعني عذرا، ولا فسح في الترك مجالا. فقدمت عليه بولده في اليوم الأغر المحجل. وقد ساء بإمساكه رهينة ظنه، ونغص مسرة الفتح بعده، على حال من التقشف والرغبة عما بيده وعزف عن الطمع في الكسب وزهد في الرفد.
الله
لسان الدين بن الخطيب الإحاطة في أخبار غرناطة
تقديم وتحقيق محمد عبد الله عنان
مكتبة الخانجي القاهرة 1977، الجزء الرابع، ص ص 443 ـ 445.
181