من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

حصار تلمسان

وفيها (سنة 689 هـ/ 1290 م تحرك السلطان أبو يعقوب بن عبد الحق إلى تلمسان ونزل بذراع الصابون من ظاهرها يوم الثلاثاء الخامس والعشرين لشهر جمادى الأخرى، وفي عشرين من رمضانها قفل إلى مغربه بعد حروب شديدة

ومواقف شهيرة. .

وفي سنة خمس وتسعين كانت حركة السلطان أبو يعقوب بن يعقوب ابن عبد الحق الثانية، فنزل ندرومة في رمضان وارتحل في شهر شوال إلى جبل جيدزة المصاقب لوهران، ثم رجع إلى قطره.

وفي رابع شوالها نزل السلطان أبو يعقوب ذراع الصابون، في حركته الثالثة

وفي غرة ذي القعدة انصرف إلى مغربه ..

وفي

سنة سبع وتسعين تحرك أيضاً رابع حركاته فنزل بأفران الجيار، شمال

يوم

الثلاثاء غرة محرم

المدينة ثامن عشر شعبانها وانصرف إلى قطره وتسعين، وترك بوجدة أخاه أبا يحيى بحصة وافرة من قومه.

سنة ثمان

وفيه أشرف رعيل مرين الأول عليها. وفي خامسة حركاتهم إليها، ثم سكنوا بمدشر ابن الصيقل من ظاهرها وشرع سلطانهم أبو يعقوب بن يعقوب بن عبد الحق في بناء منصورته البلقع الآن شمال الحضرة، فشيد الأسوار وزخرف البناء وأوسع المغروس، وأدار على تلمسان نطاق الحصر فأطاعته قبائل أهل الشرق كافة، وحواضره جملة، وأمر هذا الحصار في إضافته بأهل البلد وغلاء أسعارهم فيه، وموتان الناس بالجوع والأسلحة والمنجنيقات به أشهر من أن نطيل الكتاب الآن

بشرحه …

208