من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢١٨أما القسم الأخير وهو الخاتمة أو الترجمة الشخصية التعريف بابن خلدون» فكان عبارة عن تسجيل حياته الخاصة، والذكريات التي أثرت فيها. وقد اعتمد فيها على الذاكرة والانطباع الشخصي فعدت من حيث الأسلوب والعرض والمضمون من أحسن التراجم الشخصية. وكانت خلاصة مستوفية وخاتمة ملائمة لعمله الكبير المقدمة وتاريخ العبر.
ظل كتاب العبر ومقدمته مهملاً بعيداً عن متناول القراء مدة طويلة وكان أول من اعتنى به المؤرخ العثماني نعيما (1716) الذي لخص أفكار ابن خلدون في المقدمة، ثم ترجم شيخ الإسلام باري زاد محمد أفندي جزءاً منها إلى اللغة التركية (1749)، وأتم الترجمة جودت أفندي (1860)، أما في أوربا فقد نشر المستشرق سلفستر دوساسي Sylvestre de Sacy (1806) مقتطفات من المقدمة ثم نشر تلميذه کاتروميتر E. Quatremètre نص المقدمة بالعربية (1858)، ثم قام البارون سلان Le Baron de Slane بترجمة ما. يهم شمال افريقيا (الجزء السادس والسابع) إلى الفرنسية: Histoire des Berbères et des Dynasties musulmanes de Afrique Septentionale' وطبع بالجزائر في جزأين (1863) وقد سبقه نشر النص العربي لهذه الترجمة اعتماداً على عدة مخطوطات بمكتبات الجزائر (1852 -
(1856
أما الطبعة العربية الكاملة لكتاب العبر فقد ظهرت بالقاهرة في سبعة أجزاء. (طبعة بولاق (1868 بعد ذلك توالت الطبعات وكان آخرها طبعة بيروت التجارية في سبعة أجزاء. صدرت سنتي (1956) و (1969). وإن كانت أحسن طبعات المقدمة ما قام بها علي عبد الواحد وافي (القاهرة) بينما أفضل طبعات (التعريف) ما تم على يد محمد بن تاويت الطنجي بعنوان التعريف بابن خلدون ورحلته شرقاً وغربا ط القاهرة (1951).
218