من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧أسره قبل وصوله إلى المولى السلطان، فلما كانت ليلة الثالث من شوال أمرا به فذبح بموضع بطرف السبخة ودفنت جثته هناك وبعثا برأسه إلى السلطان. مع البريد فقدم به عليه في الرابع لشوال المذكور وهو متوجه إليه فوضع بين يديه ثم نصب على قناة بالسوق حتى رآه الناس وتحققوه ثم أمر بدفنه فدفن هنالك. ثم رحل السلطان بمحلته قاصداً لبجاية وبعث لصاحبها ابن عمه الأمير أبي محمد عبد الملك ليقدم مع كبار بلده للقائه ليجدد به عهداً فقدم وجوه البلد وتلكأ هو عن القدوم فوجه إليه المولى السلطان قاضي المحلة وبعض الفقهاء والمرابطين فرغبوه في القدوم فقدم معهم في يوم الاثنين ثالث عشر شوال المذكور فوجد الخليفة ينتظر بأبي بحاب بمقربة من جبل أولاد رحمة فبات ليلة بالمحلة ثم قبض عليه بها الغد وقيد وعقد على بجاية للقائد منصور المذكور وصرفه إليها مع وجوه أهلها وانكفأ راجعاً بمحلته وعقد في طريقه على قسنطينة للقائد فارح ابن القائد منصور المذكور وصرفه إليها وصار متوجهاً لحضرته في يوم الاثنين موفى عشرين ذي الحجة مكمل عام ستة وخمسين.
من
أبو عبد الله محمد الزركشي،
تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية،
تعليق وتحقيق محمد، ماضور، تونس 1966 ص ص 145 - 146
من التراث التاريخي • 17
257