من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩عد
أبو عبدالله محمد بن مريم المديوني التلمساني
ت حوالي 1020 هـ - 1611 م)
ولد على الراجح بتلمسان في منتصف القرن العاشر الهجري، السادس عشر الميلادي من عائلة تنتسب إلى أشراف مليتة، وتلقى تعليمه بمدارس تلمسان وأخذ عن أبيه مبادئ اللغة والفقه ثم تحول إلى المغرب الأقصى ثم عاد إلى تلمسان، من الفقهاء لمعارفه الفقهية واللغوية ولاطلاعه على الأخبار والسير، اشتغل بالتدريس خلفاً لوالده عام 985 هـ / 1577 م. وأثناء ذلك اهتم بتقييد الأخبار وقراءة الشروح اللغوية والأدبية والنظر في المسائل الفقهية، وغلب عليه الزهد فاشتهر أمره وتتلمذ عليه بعض علماء عصره، مثل عيسى البطيوي الذي ترجم لشيخه ابن مريم في كتابه مطلب الفوز والفلاح، وذكره محمد بن سليمان في كعبة الطائفين - وقال ظل ابن مريم مواظباً على التدريس مهتماً بالتأليف حتى وافته المنية حوالي عام 1020/ 1605 م.
أكثر ابن مريم من الشروح والتقاييد في أمور الفقه والعقائد والذكر والكرامات والزهد والتراجم فذكر له تلميذه عيسى البيطوي في مطلب الفوز والفلاح ثلاثة عشر مصنفاً وذكر ابن مريم عن نفسه في آخر البستان تحت عنوان خاتمة نسأل الله حسن الخاتمة أن له أحد عشر تأليفاً أغلبها شروح وتقاييد منها: غنية المريد لشرح مسائل أبي الوليد وتحفة الأبرار وشعار الأخيار، وفتح الجليل في العليل للرقي وفتح العلام لابن التازي، وكشف اللبس والتقييد عن عقيدة التوحيد، والتحلية السنية في الأرجوزة الفرضية وشرح على مختصر الصغرى، وتعليق على مختصر الرسالة، وشرح المرادية للتازي، وتفسير بعض ألفاظ
299