من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

الحكم. وتفسير الحسام، وغيرها.

مادته

اشتهر ابن مريم بكتابه في التراجم الذي وضع له عنوان: «البستان في ذكر الأولياء والعلماء بتلسمان أو البستان في ذكر مناقب أولياء تلمسان»، الذي جمع من مختلف المصادر، وانتهى من وضعه عام 1011 هـ / 1603 م) وقصد ذلك حسبما جاء في قوله: أن يكون جمع أولياء تلمسان وفقهائها الأحياء والأموات وجمع ما كان بها وحوزها وعمالتها .... وإن كان لم يلتزم بذلك أثناء تأليف كتابه فقد شملت تراجمه علماء من القيروان وفاس والأندلس ومن المشرق مثل الخليل بن إسحاق المصري.

من

منهم

تضمن كتاب البستان تراجم مفصلة لـ 182 عالماً وولياً صالحاً جلهم نشأوا أو عاشوا أو تعرفوا على تلمسان. ومنهم من غادرها إلى فاس ومراكش لجور حكامها الأتراك مثل محمد بن مرزوق الخطيب وأحمد الواعزائي ومحمد بن شقرون الوجد يحيى ومحمد بن عزوز الديلمي، ومحمد بن محمد العياشي، وقد وضع بن مريم كتابه البستان استجابة لطلب شخص كان يحظى لديه بالتقدير، وسعياً لكسب الثواب ونيل الأجر في الآخرة. وهذا ما نفهمه من محتوى كلامه: فقد اطلعت على ما أشرتم به علي من ذلك التأليف الأبرك المنظم جمع تلمسان. . . فأسعفتكم فيما طلبتم. والذي ألهمهم إليه الأخ من أفضل ما يبذل به العمر كله … إذا كان مجرد حب الأولياء ولاية وثبت أن المرء مع من أحب فكيف من زاد عن مجرد المحبة بموالاة أولياء الله تعالى وعلمائه وخدمهم ظاهراً وباطناً بتسطير أحوالهم ونشر محاسنهم في أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم نشراً يبقى مر الزمان ويزرع الود لهم والحسن في صدور المؤمنين للاقتداء بهم بحسب

على.

الإمكان. . . . .

أولياء

اعتمد ابن مريم في تراجمه على بعض الروايات الشفوية وعلى المذكرات والتقاييد الشخصية، كما رجع إلى العديد من كتب التراجم والسير والتاريخ منها نيل الابتهاج بتطريز الديباج لأحمد بابا التمبكتي، وبغية الرواد ليحيى بن خلدون، وروضة النسرين لابن الأحمر، والنجم الثاقب لابن صعد، والتقييد في مناقب

300