من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧رحلات أحمد المقري بالشرق
مصر
القاهرة،
يقول … أحمد بن محمد بن أحمد الشهير بالمقري المغربي المالكي الأشعري، التلمساني المولد والمنشأ والقراءة، نزيل فاس الباهرة ثم. أصلح الله أحواله الباطنة والظاهرة.
إنه لما قضى الملك الذي ليس لعبيده في أحكامه تعقب أو رد، ولا محيد عما شاءه سواء كره ذلك المرء أو ردّ برحلتي من بلادي ونقلتي عن محل طارفي وتلادي، بقطر المغرب الأقصى الذي تمت محاسنه لولا أن سماسرة الفتن بضائع أمنه نقصاً وطما به بحر الأهوال فاستعملت شعراء الغيث في كامل رونقه من الزحاف إضماراً وقطعاً ووقصاً:
سامت
قط
ر كأن نسيم
وكان زهر ريـ
نفحات كافور ومسك
در هوى من نظم سلك
وذلك أواخر رمضان من عام سبعة وعشرين بعد الألف (1027 هـ) تاركاً المنصب والأهل والوطن والإلف،
بلد طاب لي به الأنس حينا وصفا العود فيه والإبْدَاءُ فسقت عهده العِهَاد وروت منه تلك النوادي الأنداء
ثم جد بنا السير في البر أياماً، ونأينا عن الأوطان التي أطنبنا في الحديث لها هياماً. وكنا عن تفاعيل أصلها نياما، إلى أن ركبنا البحر وحللنا منه بين السحر والنحر، وشاهدنا من أهواله، وتنافي أحواله ما لا يعبر عنه، ولا يبلغ له كنه: المرام جداً لا جعلت حا
البح
إليه
من التراث التاريخي * 22
337