من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

أحمد

أحمد بن قاسم الحجري الأندلسي

ت بعد 1051 هـ / 1641 م)

6

بن قاسم بن أحمد بن الفقيه قاسم بن الشيخ الحجري الأندلسي لقب بالشهاب ودعي بأفوقاي، وحمل اسم بيخارانو (Bejerano) بالقشتالية (اللغة الإسبانية) ولد بمحلة الحجر الأحمر قرب غرناطة (1977 هـ / 1570 م) تحت سلطة الإسبان الذين احتلوا مملكة غرناطة، ونشأ يبطن الإسلام ويظهر النصرانية، فتعلم العربية وأحكام الشريعة عن أسرته وأتقن اللغة القشتالية واطلع على آدابها، وحضر مجالس الترجمة تحت إشراف أسقف غرناطة دي سالفاتييرا (J.M. De Salpatierra) وخليفته الأسقف بيدرو كاسترو D.Pedro Castro) مدعياً أنه تعلم العربية بمدريد على طبيب من بلنسية. وحتى يتقي ضرر محاكم التفتيش (Inquisition) ويبعد أي تهمة عنه أدعى أن هذا الطبيب قد توفي منذ سنوات، وظل مواظباً على الترجمة من وإلى القشتالية بعد أن حصل على رخصة بالترجمة. وهو الذي عمل في ترجمة نصوص عربية وجدت في صومعة الجامع الكبير لغرناطة بعد هدمه (996 هـ / 1588 م).

زاده الاضطهاد الذي لقيه المسلمون بإسبانيا من النصارى تشبثاً بدينه وارتباطا بجماعة المورسكيين وهذا ما عبر عنه في ملخص رحلته «ناصر الدين» بقوله: من نعم الله تعالى أن جعلني مسلماً في بلاد الكفار منذ أعرف نفسي ببركة الوالدين - رحمهما الله تعالى - وإرشادهما.

عزم

أحمد الحجري على مغادرة الأندلس بعد أن اشتدت مراقبة الإسبان

344