من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

أما

عبد الكريم الفكون يوضح الغرض من تأليف منشور الهداية

بعد، فلما رأيت الزمان بأهله، تعثر وسفائن النجاة من أمواج البدع تتكسر، وسحائب الجهل قد أظلت وأسواق العلم قد كسدت، فصار الجاهل رئيساً، والعالم في منزلة يدعى من أجلها خسيساً، وصاحب أهل الطريقة قد أصبح وأعلام الزندقة على رأسه لائحة وروايح السلب والطرد من المولى عليه فائحة، إلا أنهم - أعني الطائفتين - تمسكوا من دنياهم بمناصب شرعية، وحالات كانت قدماً للسادة الصوفية. فموهوا على العامة بأسماء ذهبت مسمياتها، وأوصاف تلاشت أهلها منذ زمان وأعصارها لبسوا بانتحالهم لها على أهل العصر أنهم من أهلها، فما راقبوا المولى أن يعاجلهم ولا خافوا فجأة الموت فما بعدها أن تصادمهم. لولا حلم من سبقت رحمته غضبه، فاغتروا وما نظروا، واستهونوا وما استبصروا، كل ذلك والمولى يمهل لهم، ويجري أسباب المني كيف ما أحبوا على نحو إرادتهم، فزادوا به تمرداً وطغياناً، وأظهروا أن لهم نصيباً وافراً، ولعمري، قد نالوا به حرماناً وخسراناً. وربما صارت الطائفة البدعية مقطعاً للحقوق وقسماً يقسم بهم في البر

يوهم

من

لم

والعقوق والطائفة الأخرى سطرت أناملهم في قراطيس السجلات ما. يرهم ممن يأتي في غابر الزمن أنهم من حزب العلماء بل ومن مشايخهم الأعلين. كل ذلك والقلب مني يتقطع غيرة على حزب الله العلماء أن الجهلة المعاندين الضالين المضلين لهم أو يذكروا في معرضهم، وغيرة علي جانب السادة الأولياء الصوفية أن تكون أراذل العامة وأنذال الحمقى المغرورين أن

ينسب جماعة

359