من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩للهجرة السابع عشر للميلاد، حتى أن القادري وهو يصفها في كتابه التقاط الدُّرَرِ
قال عنها بأنها جمة الفوائد غزيرة النفع في المصادر والموارد).
ثقافة
وكغيرها من الآثار المكتوبة كانت رحلة العياشي تعبيراً صادقاً عن العصر ومميزات المجتمع. فقد جاء أسلوبها جافاً بسيطاً يميل إلى الغموض والتكلف والمبالغة لا سيما عند حديثه عن العلماء الصالحين والأولياء والدراويش كما لا يخلو أسلوبها من الاستطرادات المتكررة. مع غياب النقد وعدم التركيز، والميل إلى الإطناب فمستوى أسلوبها لا يرقى بأي حال من الأحوال إلى رشاقة وحيوية أسلوب ابن جبير أو جزالة تعابير العبدري. حظيت رحلة العياشي بعناية العديد من الكتاب والباحثين الذين وجدوا فيها مادة غنية عن المجتمع العربي في القرن السابع عشر لا تتوفر في العديد من المصادر المعروفة، فقام بترجمتها إلى الفرنسية بربروقجي (A. Berbrugger) ونشرها في لوحة الاستثمار العلمي لإفريقيا ضمن الجزء التاسع الخاص بالعلوم التاريخية والجغرافية (باريس) 1846 وظهرت طبعتها العربية بفاس في جزأين 1898 بخط مغربي صعب القراءة، ثم أعاد تصويرها ونشرها من جديد بالرباط (1977) محمد حجي الذي وضع لها فهارس سهلت الانتفاع بها.
المراجع المعتمدة:
العياشي (أبو سالم عبد الله) الرحلة العياشية ماء الموائد)، 2 ج، ط حجرية، فاس، 1898. أعيد تصويرها مع وضع فهارس لها من طرف محمد حجي، الرباط، 1977. القادري (محمد بن الطيب) كتاب التقاط الدرر ومستقاد المواعظ والعبر من أخبار أعيان المائة الحادية والثانية عشر، تحقيق هاشم العلوي، دار الآفاق الحديثة، بيروت
1980، ص ص
213 212
تاريخ الأدب الجغرافي، ص ص 808 - 809.
الكحلاوي
(محمد) آثار مصر الإسلامية في كتابات الرحالة المغاربة والأندلسيين، الدار
المصرية اللبنانية، القاهرة 1994.
- إسماعيل (العربي) دور المسلمين في تقدم الجغرافية الوصفية والفلكية، الجزائر 1994
379